الشيخ محمد السند
99
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
اقتصادي ، ظلم أخلاقي ، أي ظلم . لا نتصور الظلم يعني الذنوب التي هي ما بين الإنسان وربه كظواهر اجتماعية آية حالة تخلف عندنا في النظام المعاشي والنظام الاجتماعي هذا ظلم لأن فيه تعدي على الحقوق [ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ ] يعني التجئوا إليك ، من الذي نلتجئ إليه الآن ؟ نلتجئ إلى النبي ( ص ) لكل العترة من أهل البيت لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون . فشرط الآية تقول قبل أن تندموا ، قبل أن تقرءوا دعاء التوبة قبل أن تقرؤا دعاء التوسل ، قبل أن تأتوا إلى الحج الحرم والميقات لبيك اللهم لبيك لأن كل هذه عبادة أليس كذلك وفيها توبة وأوبة إلى الله ، قبل ذلك . أول شي تحققونه إلى أنفسكم هو الالتجاء إلى النبي ( ص ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) يخاطبنا الإمام الباقر ( ع ) حول القيام بالحج أنه : ( فعال كفعال الجاهلية ) هذه الأعمال تكون وثنية كحج المشركين قبل الإسلام أنت الذي تقوم به وثن من حيث لا تشعر . نعظم أحجار ! حتى الذي في الهند يعظمون أحجار . يدعون الله عندها ، ونحن أيضا كذلك نعظم أحجار وندعو الله عندها وإن كان يوجد فرق وهو إن الله أمر هنا . وهناك لم يأمر . ولكن هنا أمر الله لا يقتصر على ( فاستغفروا الله ) ، قبل ( فاستغفروا الله ) ماذا أمر الله ( عز وجل ) ؟ [ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ ] ليس فقط التوجه إلى الكعبة والبيت الحرام والمشاعر والتوجه إلى الله لا يصح بدون التوجه بالنبي ( ص ) وأهل بيته ، بل كل عبادة تتعبد بها بأنك إذا لم تتوجه في تلك العبادة ، صيامك صلاتك ، حجك إذا لم تتوجه فيها بدءاً بالنبي تابعتهم وجاريتهم بالمكوث في معسكرهم ومواقفهم في الترامي في أحضانهم في بيئتهم في أفكارهم في عقائدهم ، أنت تتشبع بهم وترمي نفسك في أحظانهم وبيئتهم ، إذا لم يكن كذلك حينئذ ستكون العبادة غير مقبولة ، يعني لم تطرق باب الله الذي منه يؤتى ، أنت تطرق باب وثن . إذن نريد باب عبادة الله تعالى ، ما الذي يطرق : [ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ ] بعد ذلك يقيمون الصلاة ، العبادة ، الحج ( فاستغفروا الله ) . الشرط الثاني : الاستغفار : بعد ذلك يقيمون الصلاة ، العبادة ، الحج ( فاستغفروا الله ) هذا كله نقيمه من أعمال فردية في المرحلة الثانية .